مكي بن حموش
4110
الهداية إلى بلوغ النهاية
الذي يعلم الناس الخير ، " والقانت " المطيع للّه عز وجلّ ولرسوله « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، " والحنيف " المخلص « 2 » . قال مالك : وذكر عبد اللّه بن مسعود معاذ بن جبل فقال : يرحم [ اللّه « 3 » ] معاذا « 4 » لقد كان أمة قانتا للّه [ عز وجلّ ] حنيفا « 5 » . وأصل القنوت الطاعة « 6 » . فكان إبراهيم عليه السّلام قائما للّه عز وجلّ بحقه صغيرا وكبيرا . نصح له « 7 » فكسر الأصنام ، وباين قومه بالعداوة ، وأخلص للّه [ عز وجلّ « 8 » ] ، ودعا إلى عبادته ، ولم تأخذه في اللّه لومة لائم ، فأعطاه اللّه عز وجلّ ألا يبعث نبيا من بعده إلا من ذريته . وأعطاه اللّه عز وجلّ ألا يسافر في جميع الأرض فتخطر « 9 » سارة على قلبه إلا هتك اللّه ما بينه وبينها من الحجب حتى يراها ما تصنع . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أول من « 10 » اختتن ، وأقام مناسك الحج ، وضحى ، وعمل بالسنن ، نحو : قص الشارب والأظفار ونتف الإبط
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 191 بسند آخر " عن مسروق عن ابن مسعود " وأحكام ابن العربي 3 / 1184 والدر 5 / 176 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ط : معاذ . ( 5 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 191 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1184 ، والجامع 10 / 130 . ( 6 ) انظر : غريب القرآن 249 ، ومشكل القرآن 452 واللسان ( قنت ) . ( 7 ) ط : بكسر . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ط : فتحضر . ( 10 ) ق : ما .